الحسن الهمداني ( ابن الحائك )

79

الإكليل من أخبار اليمن وأنساب حمير ( الكتاب العاشر )

ليسمع أقواما ما ليس مقدما * عليه وقد رام اللقاء فأحجما فإن شئت أن تلقى سميرا فلاقه * وعجّل ولا تجعله منك تهمما فسوف تلاقيه كميا مدججا * حميما إذا ما همّ بالأمر صمّما فإن تلقني أصبحك موتا معجلا * كفعلي بعميك اللذين تقدما فسوف أريك الموت يا عمرو جهرة * فتنظر يوما ذا صواعق مظلما ومن يأم أيضا أبو جسيس الجواد ، وهو القائل لبعض بني عمه في شيء كان بينهم : قل لهذين كلا زادكما * ودعاني وأغلا حيث أغل رب زاد قد أكلنا طيب * بعده الشهد بألبان الإبل ثم لم يشهده مثل لكما * لا ولا كان لدي الزاد علل إنما الزاد لمن يبذله * فإذا ما نلت خيرا فأنل إنما حظك منه ذكره * لا تقولن عسى لا ولعل ومن شعراء يأم عاصم بن الأسفع ، والشرقي بن عمرو . وكانت يأم تدعي في الجاهلية « قتلة جبانها » وفي الإسلام « يأم القرى » . وكان فيهم جبان في الجاهلية يقال له أنيب ، فحلفوا ألا يولد له ولد فيهم أبدا « 1 » ، وحلفوا على قتله . فقال لهم رجل منهم : ويحكم ، أخصوه ولا تقتلوه ، فإنه لا يولد له إذا كان خصيا ، فلا تحنثون في إيمانكم . فشاع ذلك في همدان ، فكرهت أن تذهب يأم بهذا الذكر دونهم « 2 » ، فقالوا لهم : خذوا من كل قبيلة سهما فارموه بجميع / السهام ، وإلا

--> ( 1 ) لئلا يرث بنوه جبنه فيفشو مرض الجبن في يام وهمدان والعرب . ( 2 ) أي بمفخرة الوقاية من مرض الجبن .